بقلم حسن النجارشؤون سياسية

بقلم حسن النجار .. المواطن أولوية.. والثمار بدأت تُجنَى

حسن النجار الكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية والباحث في الشؤون السياسية الدولية ورئيس تحرير الوطن اليوم

الوطن اليوم الإخبارية – 18 فبراير 2026

بقلم : حسن النجار 

قلت في مقالات كثيرة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع كل صغيرة وكبيرة، ويستشعر نبض المواطنين ومعاناتهم، ويدرك أن هذه المعاناة مؤقتة، مرتبطة بعبور تحديات كبرى فرضتها أزمات إقليمية ودولية عنيفة،

خصوصًا على الجانب الاقتصادي. وقد نجحت الدولة في عبور هذه الأزمة بسلام، وخرجت بقاعدة انطلاق قوية، مدعومة بإصلاح اقتصادي عميق أنتج اقتصادًا مرنًا قادرًا على الصمود.

خلال سنوات الإصلاح الصعبة، كان بناء الوعي الحقيقي والمصارحة بالحقائق أحد أهم أسلحة الدولة. لم يُجمل الرئيس الواقع، ولم يبع الوهم، بل اختار الشفافية والوضوح،

وطالب المصريين بالصبر والتحمل والاصطفاف. وأدى المصريون دورهم بامتياز: صبروا، تحملوا، فهموا، اصطفوا، وحافظوا على أمن واستقرار البلاد، وأفشلوا كل محاولات قوى الشر وأحبطوا حملات الشائعات والتشكيك والتشويه.

من هنا أتوقف عند نقطتين مهمتين جدًا، تؤكدان أن الدولة وضعت يدها على الجرح، وعرفت طريق الدواء الذي سيفتح الباب لنجاح كل الجهود الأخرى.

أولًا: إحالة المحتكرين والمتلاعبين بأسعار الدواجن إلى النيابة. إجراء طال انتظاره، وكنا نطالب به مرارًا: الضرب بيد من حديد على الجشع والمغالاة والاحتكار. وهو الآن يحدث بإرادة صلبة وتوجيه رئاسي واضح. هذه مجرد البداية،

لكنها رسالة قوية لكل من تسول له نفسه التلاعب بقوت المواطنين، خصوصًا في توقيت حساس قبل حلول شهر رمضان الكريم. قضية ضبط الأسواق والأسعار لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة ملحة تتعلق بمزاج الشارع وثقته في الدولة.

ثانيًا: حزمة الحماية الاجتماعية الاستثنائية التي وجه بها الرئيس الحكومة، بقيمة تتجاوز 40 مليار جنيه خارج الموازنة. حزمة غير مسبوقة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، وتتضمن دعمًا نقديًا مباشرًا، وتخصيص مبالغ ضخمة لقوائم انتظار العلاج،

وتسريع دخول محافظة المنيا إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، ودعم إضافي لمشروعات «حياة كريمة» لإنهاء المرحلة الأولى بالكامل قبل نهاية العام المالي.

هذه ليست مجرد قرارات إدارية، بل هدية رئاسية في توقيتها، تعبر عن استشعار حقيقي بمعاناة المواطن، وإصرار على تخفيف الأعباء عن كاهله.

كل هذا يؤكد أن «جراب» الدولة مليء بالهدايا للمصريين. والأهم أن التوجيهات الرئاسية واضحة ومحددة، والتكليفات لا تحتاج إلى تفسير. تصريح الدكتور مصطفى مدبولي عن وجود توجيه رئاسي بإعداد رؤية «غير اعتيادية» لزيادة الأجور والمرتبات والمعاشات،

يشير إلى طفرة كبيرة، لن تقتصر على عام واحد، بل ستستمر على مدار ثلاث سنوات، لتعيد الاعتبار للطبقة المتوسطة، وتصنع توازنًا حقيقيًا بين الدخل والقدرة الشرائية.

الرئيس السيسي لديه قناعة راسخة بأن المواطن المصري يستحق الأفضل، لكنه في الوقت نفسه طالب منذ البداية بالعمل والصبر والتحمل للخروج من النفق الاقتصادي المظلم الذي كانت تعيشه البلاد عام 2014.

اختار المصارحة والشفافية، وبنى الثقة مع شعبه، وكان هدفه واضحًا: انتشال الوطن من أزمات مزمنة، وتمكينه من مكانته التي تليق بعظمته.

اليوم، وبعد كل هذا الصبر والاصطفاف والوعي، بدأ المواطن يلمس الثمار: حزمة حماية اجتماعية استثنائية، ضربات موجعة للمحتكرين،

متابعة دقيقة للأسعار، وتوجيهات رئاسية مستمرة لتحسين الخدمات والمعيشة. هذا هو الطريق الصحيح، الذي سيغلق منافذ الشر، ويجهض حملات التضليل والشائعات، ويعزز الثقة والاصطفاف الوطني.

المصري هو البطل الحقيقي في هذه الملحمة، وهو من سيحصد ثمار الإصلاح والصمود. والدولة اليوم تؤكد أن المواطن أولوية، والنتائج الملموسة هي المعيار، لا التصريحات. ومع كل خطوة إيجابية، تتسع رقعة الأمل، وتضيق مساحة اليأس، وتزداد قوة الجبهة الداخلية.

حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري ورحم الله شهدائنا الابرار ؟ ؟ ؟

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى